الجمعة، 22 أبريل 2016

من عيون الشعر العربي ..

القصيدة البائية الشهيرة التي طارت بذكرها الركبان وحفظها خلق لا يحصون واشتهرت من بين كثير من القصائد ، نظمها الأمير الشريف الغطارف صاحب العوارف والمعارف علم الأعلام القاسم بن علي الذروي الحسني ، صاحب المخلاف السليماني وسلطانه ، كان جليلا نبيلا مفضالا ممدوحا بالشعر ، وهو ممدوح الشاعر القاسم بن هتيمل الخزاعي الضمدي ، وصفي وده ..وهو من أعلام القرن السابع الهجري ، دارت بينه وبين الدولة الرسولية في اليمن  حروب كثيرة ، كانت له إمارة المخلاف السليماني من بلاد تهامة ثم استولى على بلاد حَرَض من أرض اليمن ثم استعادها منه الرسوليون ، وكانت عاصمته وادي صبياء ، وله مزرعة ينتجعها تعرف بـ " الجَرُوب " و " القُعَيسَاء " أَسره ملك اليمن المظفر الرسولي في أحد حروبه معه ، وأودعه سجن زبيد ثم نقله إلى سجن القاهرة بتعز ، قال في أثناء سجنه قصيدة بائية بديعة أشبه ما تكون بالموشحات الأندلسية ، أطلقه على إثرها المظفر الرسولي فعاد إلى دياره بالمخلاف السليماني حيث كانت الفتن على أشدها ، ثم قتل بعد ذلك على يد أحد بني عمومته ، ودونك القصيدة : 

مَن لِصَبٍّ هَاجَهُ نَشـرُ الصَّبَـا
لـم يـزده البَيـنُ إلا نَصَـبَـا !
وأسـيـرٍ كلَّـمـا لاح لـــه
بارِقُ القبلةِ مِـن (صبيـا) صَبَـا 
ولِـطَــرفٍ أَرِقٌ إِنـسـانُـهُ
دُونَ مَـن يَشتَاقُـهُ قـد حُجِبَـا 
لم يـزل يشتـاق (نَخـلانَ) وإن
 قَـدُمَ العَهـدُ ويَهـوَى الطَّنَبَـا 
ما جرى ذكر المَغاني في رُبَـى
 ضَبِـراتِ الشَـطِّ إلا انتَحَـبَـا 
حبـذا أرضُ (القُعَيسَـا)وطنـي
 ولُيَيـلاتٍ بهـا ، مــا أطيـبـا !
ورُبَى البِئرَيـنِ مِـن قَبلَيهِمـا
 وزُلالٌ بهـمـا ، مــا أعـذبـا !
يـا أخِلَّائـي بـ(صَبيَا) واللِّـوَى
 وأُحَيبَابـِي بِتِـيَّـاكَ الرُّبَا 
هل لنـا نَحوَكُـمُ مِـن عـودةٍ 
ونـرى سـدركـُمُ والكُثُـبَـا ؟! 
فلكـم حاولـتُ قلبـي جاهـداً 
يَتَسلَّـى عـن هواكـم فـأبـَى 
فاذكروا صَبًّـا بكـم ذا لَوعَـةٍ
 بـانَ عنكـم كَارهـًا مُغتصَبـا 
وإذا عـَـنَّ لــه ذِكـراكـمُ 
في أُعَيصـارِ الشبـاب انتحبـا 
وإذا مـا سَجَـعَـت قُمـرِيَّـةٌ
صاح مِن فَرطِ الجََوى وأحرَبـا 
هائِـمُ القلـبِ كئيـبٌ دَنِــفٌ
لم ير السُّلـوانَ عنكـم مذهبـا 
ونرى الحيَّ الـذي كنَّـا وهـم 
جِيـرةً بالشـامِ أيـامَ الصِّـبَـا 
ليت شعري بعدنا هـل طَنَبُـوا 
برُبَـى (نخـلان) بعـدي طَنَبَـا ؟
أو تَنَاءَت دارُهُـم عـن دارِنـا
أو سَبَتهُـم بعدَنـا أيـدي سَبَـا ؟
عجبـاً للدهـرِ مــاذا سَـنَّـه  
ولأحـداث الليـالـي عجـبـا !
ما طلبـتُ السهـلَ إلا صَعُبَـا
أو طلبـتُ السِّلـمَ إلا حَـرُبَـا 
ولقـد حلَّـت بقلبـي نُــوَبٌ 
مُصمِيَـاتٌ تَستَـهِـلُّ النُّـوَبـا 
وبَلانـِي مِـن زمانـي مِحَـنٌ 
بلـغ الضِّـدَّ بهـا مـا طلَبـا 
فلعمـري مـا نَبَـا إلا صَـفَـا 
وانتَضَـت إلا حُسامًـا خَشَبـا 
غيـرَ لا أُنكِـرُ معـروفـاً ولا 
عابسَ الوجـهِ إذا الدهـرُ كبَـا 
لا ولا مكتئـبـًا لــو أنَّــهُ
نَهَـبَ الحَوبَـاءَ فيمـا نَهَـبَـا 
وأشدُّ النـاسِ بأسـاً لـو علَـى 
غارِبَ المكـروهِ يومـاً رَكِبَـا 
إخوتي بالشـام بـل يا سادتـي 
وأعـزَّ النـاس أُمًّــا وأَبَــا 
ومساعيرَ الوَغَـى مِـن هاشـمٍ 
وبَنِي الحَربِ إذا ضـاق القَبَـا 
الشَّنَاخِيـبَ الذُّرَى مِـن مَعشَـرٍ 
الصَّنَادِيـدَ الـكِـرامَ النُّجَـبَـا 
إن قَضَيتُـم مِـن هوانـا إِرَبًـا
ما قَضَينَـا مِـن هَواكُـم إِربـَا 
أو تَنَاءَت دارُنـا عـن دارِكـمُ
 يأتِكُم منـَّا علـى الدهـرِ نَبَـا 
لا تَناسَونـا وإن طـال المـدى 
كـم نـَوَى بعـدَ بُعـادٍ قَرُبَـا 
فـإذا ريـحُ جنـوبٍ جَنَـبَـت 
فاسألوها كيـف حـالُ الغُرَبـا 
فلديهـا مِـن تَنَاهِـي لَوعَتِـي 
وغرامـي مـا يَحُـطُّ الشُّهُبَـا 
حبذا لـو أننـي مـن دونكـم 
خائضًا سُمرَ العوالـي والظُّبَـا 
وجِيـادُ الخيـل يَنثُـرنَ علـى 
مَتَنـاتِ الدَّارِعِـيـنَ العَـذَبـا 
لحـق الأقـرابُ شُعثًـا شُزَّبـاً 
تتبـارَى بالعـوالـي شُـزَّبَـا 
أيهـا الرائـحُ للشـام عـلـى
 قَلَـقِ السَّيـرِ كَهَبـَّاتِ الصَّبَـا 
أو كسهـمٍ طـارَ مِـن مَحنِيَـةٍ 
ذاتِ دَورَيـنِ إذا مـا ركـبـا 
قل لمن كـان لنـا دون القضـا 
ولأحـداثِ الليـالـي سبـبـا 
والذي أوقـد نيـران الغَضَـى
زِد علـى نـارك يـا ذا حطبـا ! 
واستلِب ما شئتَ عمدا فعسـى
 عـن قليـلٍ ستحُـطُّ السَّلَـبَـا 
إن يكن سِرُّكَ مـا سـاء فعِـش 
كي ترى من بعـد هـذا عَجَبـا 
أو أمنتَ الدهـر يومـاً واحـدا
 فلقـد حاولـتَ ظَـنًّـا كـذِبَـا 
رُبَّ صَدعٍ كـان أَعيـَا شَعبُـهُ 
أدركتـُهُـ رحـمـةٌ فانشَعَـبَـا 
كم سرورٍ بعدَ يـأسٍ قـد أتـى
 وزمـانٍ بعـدَ مَحـلٍ أَعشَبـا 
فلكـم فَتـحٍ مِــنَ الله أتَــى 
حيـثُ لا يـُدرِك سَـاعٍ هَرَبـا
فجَلَـى هَمًّـا وأطفَـى حَرَقًـا 
وشفَـى غَيظًـا وجلَّـى كُرَبَـا 
وأعادت رحمةُ البـاري علـى 
مُؤنِـسٍ مِـن حالِـهِ ما ذَهـبـا 
إن خَبَونِي عنك فـي مستـودعٍ
 فشهـابُ العـزمِ منِّـي ما خبـا 
أو ملا جَفنَيـكَ لـذَّاتِ الكَـرَى
 فجُفُوني والكَرَى مـا اصطَحَبـا 
رُبَّ لَـيـلٍ بـِتُّـهُ مُرتَـقِـبـا
 لِطِلَابِ الثـأرِ أرعَـى الشُّهُبـا 
أرقبُ النسـرَ هَزِيعًـا طالعًـا 
وأراعي الغَفـرَ مهمـا غَرَبـا 
لِنهـارٍ تَنقُـطُ السُّـمـرُ بــه
في الوغى ما شَكَلَت بِيضُ الظُّبَا 
والمَذاكِي فـي لظَـى معركـةٍ 
عاديـاتٍ نَـاشِـراتٍ غَيهَـبَـا 
رُبَّ يَقظانَ بــه ذو أَرَبٍ
مُوجَـعُ القلـبِ أَسيـرٌ َأرَبــا 
وينـالُ المُرتجَـى مِـن رَبِّـه
في أعادِيـهِ الـذي قـد طَلَبـا 
وصـلاةُ الله تغـشَـى دائـمـاً 
أحمدَ المختـارَ ما هَـبَّ الصَّبَـا 
أحمدَ المختـارَ محمـودَ النَّبَـا 
مَن رقى السبع السما والحُجُبـا

الأربعاء، 6 أبريل 2016

من قواعد العموم :


الأصل عموم التشريع حتى يثبت تخصيص الحكم بفرد ، أو نوع من الأمة .
‏الفعل في ذاته وإن لم يكن عاماً لكن قامت الأدلة على أن ‏الأصل فيه التشريع للأمة ، وأنه عليه الصلاة والسلام قدوتها حتى يثبت ما يدل على الخصوصية .
‏أدلة عموم الشريعة للأمة توجب إرادة العموم من الخطاب الخاص .
‏تتابع الأدلة على حكم واحد كثير وجوده في الشريعة .
المشترك اللفظي عند التجرد من القرائن يحمل على جميع ما وضع له .
‏رعاية مصالح العباد في أفعال الله وتشريعه معلوم من الدين باستقراء النصوص .
‏عرف بالاستقراء أيضاً تأثير العرف في جميع العقود وبناء الأحكام عليه .
‏دخول العبيد في عموم الخطاب بمقتضى الوضع لغة ، كلفظة الناس ، أو المؤمنين ، والعبد من الناس والمؤمنين حقيقة .
‏إذا اجتمع التذكير والتأنيث غلبوا ‏جانب التذكير ، وهذا مألوف من عادة العرب في الاستعمال .
‏المتكلم من الخلق يدخل في عموم خطابه لغة ، وسواء كان خطابه بالعام أمراأو نهيا أو خبرا.
‏الخطاب يتناول المعدوم عند أهليته للتكليف ، وانطباق اللقب المنادى به عليه . ويدل على ذلك الإجماع المنقول عن الصحابة على ذلك . والله أعلم .
‏العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب .
‏العام بعد التخصيص يكون حقيقة فيما بقي ، لأنه قبل التخصيص حقيقة فيكون بعده كذلك في الصور التي لم تخصص .
‏والعام فيما بقي بعد التخصيص حجة ، لأن العام قبل التخصيص حجة في كل قسم من أقسامه إجماعاً ، والأصل بقاء ما كان على ما كان إلاّ أن يوجد معارض ، والأصل عدمه .
‏الجمع المذكر بالواو والنون ، وضمير المذكرين ، يشمل النساء أيضاً ، لأن أكثر خطابات الله تعالى بلفظ التذكير ، والنساء في جملته .
‏العموم من عوارض الألفاظ حقيقة ، وقد يطلق في غيرها لكنه مجاز .
‏وأقل الجمع ثلاثة حقيقة .
‏قول الصحابي قضى بكذا أو نهى عن كذا يقتضي العموم .
يجوز تخصيص العموم إلى أن يبقى أقل الجمع ، ولا يجوز النقصان من أقل الجمع ، لأنه يخرج عن كونه حقيقة في الإستغراق .
‏اللفظ العام يجب اعتقاد عمومه في الحال ، لأن اللفظ موضوع للعموم ، والتوقف من أجل البحث عن المخصص إن وجد يؤدي إلى ترك العمل بالدليل ، ومن ثبتت عدالته لا يتوقف فيه ‏حتى يرد عليه الفسق . والله أعلم .
‏وإذا تعقب الاستثناء جملاً رجع إلى جميعها كالشرط .
‏الاستثناء من غير الجنس مجاز .
‏لم يأت الاستثناء إلاّ في القليل من الكثير ، كما قال جمهور أهل اللغة .
‏الاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات . والله الموفق .

الخميس، 3 مارس 2016

قواعد المنطوق والمفهوم ..

المنطوق:  هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق . وهو على أضرب :
‏١/ دلالة الاقتضاء وهو المضمر الضروري لصدق الكلام ، ‏أو صحته شرعا .
‏٢/ دلالة الإيماء وهو تعليل الحكم بما اقترن به من الوصف المناسب .
‏٣/ دلالة التنبيه وهو ما دل عليه اللفظ بطريق الأولى .
‏ويسمى فحوى الخطاب .
‏هذا التقسيم للمنطوق هو ما سار عليه الآمدي وابن الحاجب .
‏وعند الغزالي والبيضاوي وغيرهما أن هذه الأضرب الثلاثة من قبيل ‏المفهوم لا المنطوق .
‏وأما الحنفية فلهم اصطلاح آخر حيث قسموا دلالة اللفظ على المعنى إلى أربعة أنواع ، دلالة العبارة ، ودلالة الإشارة ، ‏ودلالة النص ، ودلالة الاقتضاء .

‏المفهوم : هو المعنى الذي دل عليه اللفظ لا في محل النطق ، بل في محل السكوت .
‏وهو قسمان :  
‏١/ مفهوم موافق وهو أن يكون المسكوت عنه موافقا لحكم ‏المنطوق به . 
‏٢/ مفهوم مخالفة وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا لحكم المنطوق به .
‏وهو أنواع : مفهوم الصفة ، ومفهوم الشرط ، ومفهوم الغاية ، ‏ومفهوم العدد ، ومفهوم اللقب .
‏ويسمى دليل الخطاب ، وهو حجة عند الجمهور ما عدا مفهوم اللقب ، وعند الحنفية المفاهيم كلها من التمسكات الفاسدة في ‏كلام الشارع ، وأما في عبارات الكتب فهو حجة  . والله أعلم .

قواعد في الأمر والنهي ..

الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب .
‏الأمر إذا أريد به الندب فهو حقيقة فيه ، وأما إذا أريد به الإباحة فهو مجاز .
‏إذا صرف الأمر عن الوجوب  جاز أن يحتج به على الجواز .
‏وكذلك صيغة الأمر بعد الحظر تفيد الإباحة .
‏الأمر المطلق لا يقتضي التكرار ، ويكون ممتثلا ‏بالمرة ، وهذا قول أبي يعلى ، وأبي الخطاب ، وابن قدامة في الروضة .
‏الأمر المطلق يقتضي الفورية ، وكذلك إذا أريد بالأمر الندب  ، فإنه يقتضي  ‏الفور إلى فعل المندوب .

‏الأمر يقتضي الإجزاء بفعل المأمور به .
‏وفي الواجب المخير الواجب واحد لا بعينه .
‏ويستقر الوجوب في العبادة الموسعة  ‏بمجرد دخول الوقت  .
‏والعبادة إذا علق وجوبها بوقت موسع كالصلاة فإن وجوبها يتعلق بجميع الوقت وجوبا موسعا ، ويشترط العزم لجواز التأخير عن أول ‏الوقت ، من قبيل ما لايتم الشيئ إلا به فهو واجب ، وإن لم تدل عليه الصيغة .
‏والفرض والواجب بمعنى ، لاستواء حدهما . والله أعلم . 
‏الواجب الذي الذي لا يتقيد نهاية بحد محدود كالطمأنينة في الركوع والسجود فالزيادة ندب .
‏المباح من أحكام التكليف بمعنى أنه يختص بالمكلفين . 
‏الآمر لا بد أن يكون أعلى مرتبة من المأمور من حيث هو آمر ، وإلا كان سؤالا  وتضرعا .
‏الأمر المطلق لا يتناول المكروه ، لأن الأمر ضد النهي . 
‏الحرام ضد الواجب هذا باعتبار تقسيم أحكام التكليف ، وإلا في الحقيقة فالحرام ضد الحلال .
‏العبادة الموسعة كالصلاة والصوم لايصير نفلها بعدالتلبس ‏به واجبا .
‏الأمر من جهة الله تعالى لا يقف على مصلحة المأمور ، ويجوز أن يأمره بما يعلم أنه لا يعود بصلاح حاله كأمر الله إبليس وفرعون ونحوهما.
‏الأمر بالشيئ نهي عن ضده من طريق المعنى .
‏التكليف هو الخطاب بأمر أو نهي ، وله شروط بعضها يرجع إلى المكلف ، وبعضها يرجع إلى نفس المكلف به .
‏الأمر بالمستحيل لايجوز .
‏الواجب المؤقت لايسقط بفوات وقته ، ولا يفتقر القضاء فيه إلى أمر جديد ، بل هو ثابت بالأمر الأول . والله أعلم .
‏الأصل في النهي المجرد عن القرائن التحريم .
‏النهي يقتضي الترك على الفور والدوام .
‏إذا تعلق النهي بأشياء على التخيير فهو منع من أحدهما لا بعينه ‏إطلاق النهي يقتضي فساد المنهي عنه ، إلا أن تقوم دلائل على خلافه .
‏والله أعلم . 
‏أما الصلاة في الدار المغصوبة فليس النهي عنها لعينها ، وإنما المراد بالنهي ما اقترن بها من الغصب ، فالنهي يتعلق بالصلاة من جهة اللفظ  ، ‏وبالغصب من جهة المعنى .
‏ولهذا وقع الخلاف فيها فقيل إن صلاته باطلة ، يجب قضاؤها ، وقيل إنها صحيحة لا أجر فيها ، وقيل صحيحة وعليه إثم غصبه .

أمهات كتب أصول الفقه في المذاهب الأربعة ..

- في المذهب الحنفي:
١- أصول السرخسي .
٢- الفصول في أصول الفقه للجصاص .
٣- كشف الأسرار شرح أصول البزدوي لعبد العزيز البخاري .
٤- تيسير التحرير لأمير باد شاه .
:
- في المذهب المالكي:
١- الفصول أو الإشارة في أصول الفقه للباجي .
٢- مقدمة في أصول الفقه لابن القصار المالكي .
٣- شرح العضد على مختصر المنتهى لابن الحاجب .
٤- شرح تنقيح الفصول للقرافي .
:
- في المذهب الشافعي: 
١- الرسالة في أصول الفقه للإمام الشافعي .
٢- البرهان للجويني .
٣- المحصول للرازي .
٤- البحر المحيط للزركشي .
:
- في المذهب الحنبلي:
١- العدة لأبي يعلى .
٢- الواضح لابن عقيل .
٣- التمهيد لأبي الخطاب . 
٤- التحبير شرح التحرير للمرداوي .
:
- ومن كتب الظاهرية: الإحكام لابن حزم .
- ومن كتب الزيدية: الكاشف لذوي العقول عن وجوه معاني الكافل لابن لقمان .
- ومن كتب الشيعة: أصول الفقه للحلي ت ٧٢٦هجري .

الفقه وأصول الفقه ..

‎أصول الفقه منه ما هو:
١- قطعي وهي أصول الأدلة، والقواعد الكلية.
٢- ومنها ما هو ظني كالأدلة المختلف فيها .

* من جعلها كلها قطعية كالشاطبي نظر إلى المفهوم الأول .   
* ومن قال فيها ما هو ظني نظر إلى المفهوم الثاني .

وقول الآمدي أصول الفقه لا تثبت بالظن غير مسلم ، لأن أكثر الأدلة التي ساقها كالاستقراء ونحوه ليست من قواطع الأدلة ، ولهذا كثر التوقف منه في مسائل لا تحصى عددا، لعدم تحقق الجزم فيها ، 

ومعرفة أصول الفقه فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين . 
وقيل فرض عين على من أراد الاجتهاد . 

ويستمد علم الأصول من علم العقيدة ، لتوقف حجية الأدلة الشرعية على معرفة الله بصفاته ، وصدق رسوله فيما جاء به ، وعلم العربية ، لأن القرآن عربي والسنة عربية ، ومن لم يعرف العربية لا يعرف مراد الشارع ، ومن تصور الأحكام الشرعية حتى يتمكن من إثباتها أو نفيها إذ الحكم على الشيئ فرع تصوره

وغايته معرفة أحكام الله والعمل بها، وفائدة دراسته تحصيل القدرة على استنباط الأحكام ، وهذا بالنسبة للمجتهد . 
وأما المقلد فإنه يمكنه من الموازنة بين آراء المجتهدين وترجيح أقواها.

وقد عرفوا الفقه: بالعلم ومنه ما هو ظني قطعا ، وقد أجاب كثير منهم بأن الظن فيها ينزل منزلة القطع من حيث وجوب العمل بالكل .
أدلة الفقه نوعان:
أ. أدلة كلية وهي التي لا تتعلق بشيئ معين ، كمطلق الأمر يدل على الوجوب مالم تصرفه قرينة . 
ب . أدلة جزئية وهي التي تدل على الحكم في مسألة بذاتها كالأمر بالصلاة يدل على وجوبها . 

والأصولي يبحث في "الأدلة الكلية" ، والفقيه يبحث في الأدلة "التفصيلية" .

الفرق بين الفقه والتأويل:
"أن الفقه هو فهم المعنى المراد ، والتأويل هو إدراك الحقيقة التي يئول الكلام إليها" .

الاختلاف الفقهي واقع لاشك في ذلك ، وهو ضرورة ناشئة من اختلاف الفهم في نصوص الشريعة ، وطبيعة الدليل ، واختلاف اللغة وأساليبها ، وطبيعة البشر.

الفرق بين القياس وماقد يشتبه به ..

هل هناك فرق بين القياس الأصولي والاجتهاد الفقهي ؟

الإمام الشافعي في رسالته الأصولية ، الفقرة ١٣٢٣ ، ١٣٢٤ 
"يرى أن القياس والاجتهاد مترادفان".

والجمهور يرون أن الاجتهاد أعم من القياس، فإنه قد يكون الاجتهاد بالقياس، وقد يكون بالنظر في العمومات، ودقائق الألفاظ، وسائر طرق الأدلة، وهذه ليست بقياس .
وقد يكون القياس جليا لا يحتاج إلى استفراغ الجهد، بينما الاجتهاد لابد من بذل المجتهد وسعه في طلب الحكم الشرعي . 
والله أعلم.

والإشكال وارد في الرأي والقياس هل بينهما فرق؟
قال بعض الأصوليين إنهما مترادفان.
وقال بعضهم الرأي الفكر ، والقياس الإلحاق . 

وفهمت طائفة من كلام الإمام الشافعي في كتابه الأم ج٧ ص ٢٥٨ أن الرأي أعم من القياس، حيث قال الشافعي وقالوا بالرأي دون القياس . انتهى . 

وفي كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي ج١ ص ٥٦ ، إنما سمي أصحاب أبي حنيفة أصحاب الرأي ، لإتقان معرفتهم بالحلال والحرام ، واستخراجهم المعاني من النصوص لبناء الأحكام ، ودقة نظرهم فيها ، وكثرة تفريعهم عليها . انتهى . 

وحكي عن أبي اليسر البزدوي أنه ناظر إمام الحرمين الجويني فأفحمه ، فلما تفرقوا قال إمام الحرمين الجويني إن المعاني قد تيسرت لأصحاب أبي حنيفة، انتهى من كشف الأسرار للبخاري .

ذكر الرازي في كتابه المحصول اعتراضا وجوابه ، وهو إذا كان الفقه من باب الظنون ، فكيف يعرف بأنه العلم بالأحكام الشرعية ...الخ . 
فأجاب بقوله:
"قلت المجتهد إذا غلب على ظنه مشاركة صورة لصورة في مناط الحكم قطع بوجوب العمل بما أدى إليه ظنه، فالحكم معلوم قطعا، والظن وقع في طريقه" انتهى